العلامة الحلي

291

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المضمون والمكفول . وهل يحلف المضمون له والمكفول له ؟ الأقرب عندي : اليمين ؛ لأنّه منكر لدعوى لو صدق فيها لبطلت دعواه . وللشافعيّة ( 1 ) وجهان ( 2 ) . فإن قلنا باليمين فنكل ، حلف الضامن والكفيل ، وسقطت المطالبة عنهما . ولو أقرّ الضامن بأنّه قد ضمن على شرط أو كفل عليه ، فأنكر صاحب الحقّ الشرطَ ، فالقول قول صاحب الحقّ مع اليمين ؛ لصحّة الضمان في نفس الأمر ، وأصالة عدم الشرط . وقالت الشافعيّة : إنّ هذا مبنيّ على أنّ الإقرار هل يتبعّض أم لا ؟ فإن قيل بالتبعيض ، فالقول قول المضمون له . وإن قلنا : لا يتبعّض ، فالقول قول الضامن ( 3 ) . ولو ادّعى الكفيل أنّ المكفول برئ من الحقّ وارتفعت الكفالة ، وأنكر المكفول له ، فالقول قول المكفول له مع يمينه ، فإن نكل وحلف الكفيل ، برئ من الكفالة ، ولم يبرأ المكفول بيمين الكفيل . النظر الثاني : الضامن . مسألة 482 : يشترط في الضامن أن يكون صحيحَ العبارة أهلاً للتبرّع ، فلا يصحّ ضمان الصبي والمجنون ؛ لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " رُفع القلم عن ثلاث : عن

--> ( 1 ) في " ث ، ر " والطبعة الحجريّة : " للشافعي " . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 170 ، روضة الطالبين 3 : 495 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 170 - 171 ، روضة الطالبين 3 : 496 .